الاصمعي

شرح قصيدة


صوت صفير البلبل ِ








أولا --- هذه القصيده كانت مكتوبه لتعجيز الخليفه عن حفظها
ثانيا ---- هذه القصيده ملونه الموضوعات

بسم الله الرحمن الرحيم


*(صوت صفير البلبل هيج قلبى الثمل-- الماء و الزهر مع ..مع زهر لحظ المقل )
وصف الاصمعى حاله قلبه بال_ثمل_ كنايه عن عذابه فى حبّه

*(وانت يا سيد لى وسيدى و موللى )

انتقال من موضوع الى اخر
وهنا يمجد الخليفه بذكره اربعه الفاظ لها نفس المعنى
سيدا لى و سيدى ومولاً لى " اطناب"

فكم فكم تيَّمَنِي ***** غزيل عقيقلي

أي كم تيمني (جعلني مغرم) غزال (تشبيه للمراة) عقيقلي (حمراء الخدود مثل لون العقيق الأحمر).

قطفته من وجنة ***** من لثم ورد الخجل

تشبيه آخر اللون الأحمر في الخدود كالورد ويقول انه قطفه (أي ان المرأة أعجبت به أيضا)، وان هذا اللـّون الأحمر جاء من الخجل، طبعا لأنه أعجبها!!!

وتفسير البيتين، انه وقع في غرام امرأة حلوة و رشيقة كالغزال، عندما رأته احمرّت خدودها من الخجل فعلم انها أعجبت به مثلما أعجب هو بها.

فقالت لا لا ولا لا ***** وقد غدى مهرول

يعني ان المرأة لا تريد ان تقع في الحبّ فقالت لا لا و لالا (اطناب وتأكيد الرفض) وهربت راكضة من المكان

بالمناسبة، الخليفة المذكور في الرّوايات عن هذه القصيدة هوالخليفة العباسي أبو جعفر المنصور.

*(و الخود مالت طربا .... من فعل هذا الرجل.. فولولت وولولت ولى ولى يا ويل لى )

ووهنا عاد الى الموضوع الاول وهو الحبّ و الغزل

و الموضوع .... انه دخل على حبيبته فى الحديقه فعندما رأته احمر خديها من الحياء و الفرح فأخذت تولول و تدعو بالويل ان احد رأها فى هذا الموقف

*(فقلت لا تولولى وبينى اللؤلؤ لى)
وهنا يطمأنها الحبيب ويسكن من روعها المصطنع و المزعوم ويطلب منها ان تطمأن وان تضحك و تبين بياض اسنانها عند الضحك "غزل صريح"

* (قالت حين كذا انهض وجد بالمقل )
فقالت له حين ذاك اذهب و تقدم لخطبتى و انهي الأمر مع اهلى

==== و تريد ان تستقدم همته بان تقلقه عليها وان الخطاب كثيرون
و تقول له
*( و فتيه سقوننى قهوه كالعسلل )
وكان هناك فتيه قد قدموا لها قهوه تصف طعمها بالعسل كنايه عن جمال المذاق

*(شممتها بأنفى اذكى من القرنفل )
كنايه عن جمال الرائحه وتم التشبيه بالقرنفل لجمال الرائحه

*(فى وسط بستان حلى .... بالسعد والسرور لى )
وكان هذا المقهى فى وسط بستان جميل ادخل البهجه الى قلبى

*( و العود دن دن دن لى )
وهنا تصف صوت دندنه العود الموسيقيه

* (والطبل طب طب طب لى )
وتصف ايضا صوت طبطبه الطبله

*(طبطبطب طبطبطب طبطبطب طبطب طب لى )
وهنا "اطناب " فى وصف صوت الطبله
=== وهذا اعلى مراتب الشعر فقد وصف الطبله وانت عندما تقرء تحس انك تسمعها وكذلك العود

=== والتخصيص فى _لى _ لـتـُـثـيـر الغيره بداخل حبيبها


*(و السقف قد سق سق سق سقلى )
*(شوا شوا و شاهش )
*(على ورق سفرجل)
وهنا توصف صوت التعريشه (السقف ) للمقهى التى كانته فييه
وكان السقف مصنوع من نوع من الاشجار عندما تتلاعب به الرياح يصدر صوت ورق السفرجل عندا تضرب عليه (شوا شوا وشاهش )

=== وهى كنايه عن ترابط الموسيقى للعود والطبله مع صوت الرياح وتشبيه بليغ
فى وصف الرياح كأنها تتراقص على انغام الموسيقى

----------------
ثم ينتقل الى موضوع اخر
*(وأخذ القِمر يصيح ملل ٍفى ملل )
وهيا كنايه عن كره اهل المدينه له
ثم يبدأ بوصف حادثته

*(ولو ترانى راكبا على حمار اهزل)
*(يمشى على ثلاثه كمشيه العرنجل)
وصف للحمار انه لا يصلح لشيء
وتشبيه بليغ شبه فيـه الحمار بالاعرج

*(و الناس ترجم جملى )
*(فى السوق بالقلقلل)
وهنا يعود ليصف حماره بالجمل لانه رد عنه بعض الاذى من الناس التى فى السوق وكانت ترجمه بالقلقلل
وهنا قلقلل ----- معناها قلاقيل الطوب

*(و الكل كع كع كعكع ... خلفى ومن حويللى )
كنايه عن كثرا الناس ---
كع كع كعكع---- جريا

*(لولا ذهبت هاربا الى لقاء ملك معظم مبجل )
مدح للخليفه
*(يسكن فى قلعه حمراء كالدمدملى)
تشبيه حـُـمرة القلعه بالدم
*(اجر فيها مبغددا للذيل )
وهنا يصف حاله نقيض عند الملك حتى يجعل الملك يحترمه ويقدره
وان الناس كانوا قد اسائوا اليه

*(انا الاديب الالمعى ..من حي ارض الموصلى ...نظمت قطعا زخرفت يعجز عنها الادبل )
اعتزاز بنفسه و تمويه الى اسمه الأصلى بلفظه(الالمعى)وهى قريبه من (الاصمعى) او ليشبه نفسه بالنجم فى لمعانه

ويقول _نظمت قطعا زخرفت يعجز عنها اديب الادباء _
وهي صيغه تحدى عاليه الجوده شديده الادب
يستطيع ان يتبين من عين الخليفه حقيقه الامر عند قولها

*(اقول فى مطلعها صوت صفير البلبل )
كنايه عن يسرها و سلاستها
_السهل _الممتنع_



====و نتعلم من هذه القصيده مدى قدره العرب على تطويع الالفاظ
و الاتيان بالتعبيرات و التشبيهات و الكنايات و الاوصاف

==== كما نتعلم مدى حرص خلفاء الدوله على اموال دولتهم وخوفهم على المصلحه العامه
وذكائهم فى اتخاذ القرارات

***


"صوت صفير البلبل "ِ
***
صَـوْتُ صَفِيْـرِ البُلْبُــلِ


هَـيَّـجَ قَلْبِـيَ الثَمِــلِ
الـمَاءُ وَالـزَّهْـرُ مَعَــاً


مَـعَ زَهـرِ لَحْظِ الـمُقَلِ

وَأَنْـتَ يَـاسَيِّــدَ لِـي

وَسَيِّـدِي وَمَـوْلَـى لِـي

فَكَـمْ فَكَـمْ تَـيَّمَنِــي

غُـزَيِّـلٌ عَـقَيْقَــلـي

قَطَّفْـتُ مِـنْ وَجْنَتِــهِ

مِـنْ لَثْـمِ وَرْدِ الخَجَـلِ

فَقَـالَ بَـسْ بَسْـبَسْتَنِـي

فَلَـمْ يَجُــــد بـالقُبَــلِ

فَـقَـــالَ لاَ لاَ لاَ ثم لاَ لاَ لاَ

وَقَــدْ غَـدَا مُهَــرْوِلِ

وَالـخُودُ مَالَـتْ طَـرَبَـاً

مِـنْ فِعْـلِ هَـذَا الرَّجُـلِ

فَوَلْـوَلَـتْ وَوَلْـوَلَــتُ

وَلي وَلي يَـاوَيْـلَ لِــي

فَقُـلْـتُ لا تُـوَلْـوِلِـي

وَبَـيِّنِـي اللُـؤْلُـؤَ لَـي

لَمَّـا رَأَتْـهُ أَشْـمَـطَـا

يُـرِيـدُ غَيْـرَ القُبَــلِ

وَبَـعْـدَهُ لاَيَـكْـتَفِـي

إلاَّ بِطِيْـبِ الوَصْلَ لِــي

قَالَـتْ لَهُ حِيْـنَ كَـذَا

انْهَـضْ وَجِدْ بِالنَّـقَـلِ

وَفِـتْيَـةٍ سَـقَـوْنَنِـي

قَهْـوَةً كَالعَـسَلَ لِــي

شَـمَمْتُـهَا بِـأَنْـفِـي

أَزْكَـى مِـنَ القَرَنْفُــلِ

فِي وَسْـطِ بُسْتَانٍ حُلِـي

بالزَّهْـرِ وَالسُـرُورُ لِـي

وَالعُـودُ دَنْ دَنْـدَنَ لِـي

وَالطَّبْـلُ طَبْ طَبَّلَ لِـي





طَب طَبِ طَب طَبِ
طَب طَب طَبَ لي






وَالسَّقْفُ قَدْ سَقْسَـقَ لِـي
وَالرَّقْـصُ قَدْ طَبْطَبَ لِـي


شَوَى شَوَى وَشَـاهِـشُ

عَـلَـى وَرَقْ سَفَرجَـلِ

وَغَـرَّدَ القَمْـرُ يَصِيـحُ

مِـنْ مَلَـلٍ فِـي مَلَـلِ

فَلَـوْ تَـرَانِـي رَاكِـباً

عَلَـى حِمَـارٍ أَهْــزَلِ

يَـمْشِـي عَلَـى ثَلاثَـةٍ

كَـمَشْيَـةِ العَـرَنْجِـلِ

وَالـنَّـاسُ تَرْجِمْ جَمَلِـي

فِي السُـوقِ بالـقُلْقُلَـلِ

وَالكُـلُّ كَعْكَعْ كَعِكَـعْ

خَلْفِـي وَمِنْ حُوَيْلَـلِـي

لكِـنْ مَشَيـتُ هَـارِبا

مِـنْ خَشْيَـةِ العَقَنْقِـلِي

إِلَـى لِقَــاءِ مَلِــكٍ

مُـعَظَّــمٍ مُـبَجَّــلِ

يَـأْمُـرُلِـي بِـخِلْعَـةٍ

حَمْـرَاءُ كَالـدَّمْ دَمَلِـي

أَجُـرُّ فِيـهَا مَـاشِـيـاً

مُـبَغْــدِدَاً لـلذيَّــلِ

أَنَـا الأَدِيْـبُ الأَلْمَعِـي

مِنْ حَـيِّ أَرْضِ المُوْصِـلِ

نَظَمْـتُ قِطَعاً زُخْرِفَـتْ

يَعْجَـزُ عَنْهَا الأَدْبُ لِـي

أَقُـولُ فِـي مَطْلَعِـهَـا

صَـوْتُ صَفيـرِ البُلْبُـلِ


****************
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]
# Posté le mercredi 01 avril 2009 16:48

الشافعي

رحـــم الله الإمـــام الشافعـــي فقد كان شعره وعلمه حكمــة ونوراً ..


هذه هي الدنيا :

تموت الأسد في الغابات جوعا ... ولحم الضأن تأكله الكــلاب

وعبد قد ينام على حريـــر ... وذو نسب مفارشه التــراب


دعوة إلى التنقل والترحال :

ما في المقام لذي عـقـل وذي أدب ... من راحة فدع الأوطان واغتـرب

سافر تجد عوضـا عمن تفارقــه ... وانْصَبْ فإن لذيذ العيش في النَّصب

إني رأيت ركـود الـماء يفســده ... إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب

والأسد لولا فراق الغاب ما افترست ... والسهم لولا فراق القوس لم يصب

والشمس لو وقفت في الفلك دائمة ... لملَّها الناس من عجم ومن عـرب

والتِّبرُ كالتُّـرب مُلقى في أماكنـه ... والعود في أرضه نوع من الحطب

فإن تغرّب هـذا عـَزّ مطلبـــه ... وإن تغرب ذاك عـزّ كالذهــب


الضرب في الأرض :

سأضرب في طول البلاد وعرضها ... أنال مرادي أو أموت غريبـا

فإن تلفت نفسي فلله درهــــا ... وإن سلمت كان الرجوع قريبا


آداب التعلم :

اصبر على مـر الجفـا من معلم ... فإن رسوب العلم في نفراته

ومن لم يذق مر التعلم ساعــة ... تجرع ذل الجهل طول حياته

ومن فاته التعليم وقت شبابــه ... فكبر عليه أربعا لوفاتــه

وذات الفتى والله بالعلم والتقى ... إذا لم يكونا لا اعتبار لذاته


متى يكون السكوت من ذهب :

إذا نطق السفيه فلا تجبه ... فخير من إجابته السكوت

فإن كلمته فـرّجت عنـه ... وإن خليته كـمدا يمـوت


عدو يتمنى الموت للشافعي :

تمنى رجال أن أموت ، وإن أمت ... فتلك سبيـل لـست فيها بأوحــد

وما موت من قد مات قبلي بضائر ... ولا عيش من قد عاش بعدي بمخلد

لعل الذي يرجـو فنـائي ويدّعي ... به قبل موتـي أن يكون هو الردى


لا تيأسن من لطف ربك :

إن كنت تغدو في الذنـوب جليـدا ... وتخاف في يوم المعاد وعيـدا

فلقـد أتاك من المهيمـن عـفـوه ... وأفاض من نعم عليك مزيـدا

لا تيأسن من لطف ربك في الحشا ... في بطن أمك مضغة ووليـدا

لو شــاء أن تصلى جهنم خالـدا ... ما كان أَلْهمَ قلبك التوحيــدا


فوائد الأسفــار :

تغرب عن الأوطان في طلب العلا ... وسافر ففي الأسفار خمس فوائد

تَفَرُّجُ هم ، واكتسـاب معيشــة ... وعلم وآداب ، وصحبة ماجـد


الوحدة خير من جليس السوء :

إذا لم أجد خلا تقيا فوحدتي ... ألذ وأشهى من غوى أعاشره

وأجلس وحدي للعبادة آمنـا ...أقر لعيني من جـليس أحاذره


أدب المناظرة :

إذا ما كنت ذا فـضل وعلم ... بما اختلف الأوائل والأواخر

فناظر من تناظر في سكون ... حليمـا لا تـلح ولا تكابـر

يفيدك ما استفادا بلا امتنان ... من النكـت اللطيفة والنوادر

وإياك اللجوج ومن يرائي ... بأني قد غلبت ومن يفـاخـر

فإن الشر في جنبات هـذا ... يمني بالتقـاطـع والـتدابـر


العلم مغرس كل فخر :

العلم مغرس كـل فخر فافتخـر ... واحذر يفوتك فخـر ذاك المغـرس

واعلم بأن العـلم ليس ينالـه ... من هـمـه في مطعــم أو ملبـس

إلا أخـو العلم الذي يُعنى بـه ... في حـالتيه عـاريـا أو مـكتـسي

فاجعل لنفسك منه حظا وافـرا ... واهجـر لـه طيب الرقــاد وعبّسِ

فلعل يوما إن حضرت بمجلس ... كنت أنت الرئيس وفخر ذاك المجلس


نور الله لا يهدى لعاص :

شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأخـبرني بأن العـلم نــور ... ونور الله لا يهـدى لعـاص



لمن نعطي رأينا :

ولا تعطين الرأي من لا يريده ... فلا أنت محمود ولا الرأي نافعه


الذل في الطمع :

حـسبي بعلمي إن نـفــع ..

ما الــذل إلا في الطمــع !

من راقـب الله رجــــع ..

ما طــار طير وارتفــع

إلا كـما طـار وقــــع !


الحب الصادق :

تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... هذا محال في القياس بديـع

لو كان حبك صادقا لأطعتـه ... إن المحب لمن يحب مطيـع

في كل يوم يبتديك بنعمــة ... منه وأنت لشكر ذلك مضيع


فضل التغرب :

ارحل بنفسك من أرض تضام بها ... ولا تكن من فراق الأهل في حرق

فالعنبر الخام روث في موطنــه ... وفي التغرب محمول على العنـق

والكحل نوع من الأحجار تنظـره ... في أرضه وهو مرمى على الطرق

والكحل نوع من الأحجار تنظـره ... فصار يحمل بين الجفن والحـدق


أيهما ألذ؟ :

سهـري لتنقيـح العلوم ألذ لي ... من وصل غانية وطيب عنــاق

وصرير أقلامي على صفحاتها ... أحلى مـن الدّّوْكـاء والعشــاق

وألذ من نقر الفتـاة لدفهــا ... نقري لألقي الـرمل عـن أوراقي

وتمايلي طربـا لحل عويصـة ... في الدرس أشهى من مدامة ساق

وأبيت سهـران الدجى وتبيته ... نومـا وتبغي بعـد ذاك لحــاقي


مشاعر الغريب :

إن الغريب له مخافة سارق ... وخضوع مديون وذلة موثق

فإذا تذكر أهـلـه وبـلاده ... ففؤاده كجنــاح طير خافق


التوكل على الله :

توكلت في رزقي على الله خـالقي ... وأيقنـت أن الله لا شك رازقي

وما يك من رزقي فليـس يفوتني ... ولو كان في قاع البحار العوامق

سيأتي بـه الله العظـيم بفضلـه ... ولو، لم يكن من اللسـان بناطق

ففي اي شيء تذهب النفس حسرة ... وقد قسم الرحـمن رزق الخلائق


العلم رفيق نافع :

علمي معي حـيثمــا يممت ينفعني ... قلبي وعاء لـه لا بطــن صـنـدوق

إن كنت في البيت كان العلم فيه معي ... أو كنت في السوق كان العلم في السوق


تول أمورك بنفسك :

ما حك جلدك مثل ظفرك ... فتـول أنت جميع أمرك

وإذا قصدت لحـاجــة ... فاقصد لمعترف بفضلك


فتنة عظيمة :

فســاد كبيـر عالم متهتك ... وأكبر منه جـاهل متنسك

هما فتنة في العالمين عظيمة ... لمن بهما في دينه يتمسك


دعوة إلى التعلم :

تعلم فليس المرء يولد عالـمــا ... وليس أخو علم كمن هو جاهـل

وإن كبير القوم لا علم عـنـده ... صغير إذا التفت عليه الجحافل

وإن صغير القوم إن كان عالما ... كبير إذا ردت إليه المحـافـل


إدراك الحكمة ونيل العلم :

لا يدرك الحكمة من عمره ... يكدح في مصلحة الأهـل

ولا ينــال العلم إلا فتى ... خال من الأفكار والشغـل

لو أن لقمان الحكيم الذي ... سارت به الركبان بالفضل

بُلي بفقر وعـيـال لمـا ... فرق بين التبن والبقــل


أبواب الملوك :

إن الملوك بـلاء حيثما حـلـوا ... فلا يكن لك في أبو أبهم ظــل

ماذا تؤمل من قوم إذا غضبـوا ... جاروا عليك وإن أرضيتهم ملوا

فاستعن بالله عن أبو أبهم كرمـا ... إن الوقوف على أبوابهــم ذل


المهلكات الثلاث :

ثلاث هن مهلكة الأنـام ... وداعية الصحيح إلى السقام

دوام مُدامة ودوام وطء ... وإدخال الطعام على الطعـام


العلم بين المنح والمنع :

أأنثر درا بين سارحة البهــم ... وأنظم منثورا لراعية الغنـم

لعمري لئن ضُيعت في شر بلدة ... فلست مُضيعا فيهم غرر الكلم

لئن سهل الله العزيز بلطفــه ... وصادفت أهلا للعلوم والحكـم

بثثت مفيدا واستفدت ودادهـم ... وإلا فمكنون لدي ومُكْتتـــم

ومن منح الجهال علما أضاعـه ... ومن منع المستوجبين فقد ظلم

الصديق الصدوق :

إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا ... فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة ... وفي القلب صبر للحبيب وإن جفا

فما كل من تهواه يهواك قلبه ... ولا كل من صافيته لك قد صفا

إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة ... فلا خير في ود يجيء تكلفا

ولا خير في خل يخون خليله ... ويلقاه من بعد المودة بالجفا

وينكر عيشا قد تقادم عهده ... ويظهر سرا كان بالأمس قد خفا

سلام على الدنيا إذا لم يكن بها ... صديق صدوق صادق الوعد منصفا

قال الشافعي في القناعة :

تعمدني بنصحك في انفرادي ..... وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نوع ..... من التوبيخ لا أرضى استماعه
وإن خالفتني وعصيت قولي ..... فلا تجزع إذا لم تعط طاعه

قال الشافعي في حفظ اللسان :

احفظ لسانـــك أيها الإنسان ..... لا يلدغنك .. إنه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه ..... كانت تهاب لقاءه الأقران

ستة ينال بها الإنسان العلم :

أخي لن تنال العلم إلا بستة ..... سأنبيك عن تفصيلها ببيان
ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة ..... وصحبة أستاذ وطول زمان

وقال الشافعي في فضل السكــوت :

وجدت سكوتي متجرا فلزمته ..... إذا لم أجد ربحا فلست بخاسر
وما الصمت إلا في الرجال متاجر ..... وتاجره يعلو على كل تاجر

القناعــة .. راس الغنى :

رأيت القناعة رأس الغنى ..... فصرت بأذيالها متمسك
فلا ذا يراني على بابه ..... ولا ذا يراني به منهمك
فصرت غنيا بلا درهم ..... أمر على الناس شبه الملك

لا شيء يعلو على مشيئة الله .. قال الشافعي :

يريد المرء أن يعطى مناه ..... ويأبى الله إلا ما أراد
يقول المرء فائدتي ومالي ..... وتقوى الله أفضل ما استفاد

وقال الشافعي متفاخراً :

ولولا الشعر بالعلماء يزري ..... لكنت اليوم أشعر من لبيد
وأشجع في الوغى من كل ليث ..... وآل مهلب وبني يزيد
ولولا خشية الرحمن ربي ..... حسبت الناس كلهم عبيدي

كم هي الدنيا رخيصــة .. قال الإمام الشافعي :

يا من يعانق دنيا لا بقاء لها ..... يمسي ويصبح في دنياه سافرا
هلا تركت لذي الدنيا معانقة ..... حتى تعانق في الفردوس أبكارا
إن كنت تبغي جنان الخلد تسكنها ..... فينبغي لك أن لا تأمن النارا

وفي مخاطبــة السفيــه قال :

يخاطبني السفيه بكل قبح ..... فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة فأزيد حلما ..... كعود زاده الإحراق طيبا

انظروا ماذا يفعل الدرهم ... صدق الشافعي حين قال :

وأنطقت الدراهم بعد صمت ..... أناسا بعدما كانوا سكوتا
فما عطفوا على أحد بفضل ..... ولا عرفوا لمكرمة ثبوتا

من أجمل ما كتب الشافعي في الحكمة :

دع الأيام تفعل ما تشاء ..... وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي ..... فما لحوادث الدنيا بقاء
وكن رجلا على الأهوال جلدا ..... وشيمتك السماحة والوفاء
وإن كثرت عيوبك في البرايا ..... وسرك أن يكون لها غطاء
تستر بالسخاء فكل عيب ..... يغطيه كما قيل السخاء
ولا تر للأعادي قط ذلا ..... فإن شماتة الأعدا بلاء
ولا ترج السماحة من بخيل ..... فما في النار للظمآن ماء
ورزقك ليس ينقصه التأني ..... وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سرور ..... ولا بؤس عليك ولا رخاء
إذا ما كنت ذا قلب قنوع ..... فأنت ومالك الدنيا سواء
ومن نزلت بساحته المنايا ..... فلا أرض تقيه ولا سماء
وأرض الله واسعة ولكن ..... إذا نزل القضا ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كل حين ..... فما يغني عن الموت الدواء

فــرجـــت ... إن الله لطيف بعبــاده .. وقال :

ولرب نازلة يضيق لها الفتى ..... ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ..... فرجت وكنت أظنها لا تفرج

من مكارم الأخلاق .... قال :

لما عفوت ولم أحقد على أحد ..... أرحت نفسي من هم العداوات
إني أحيي عدوي عند رؤيته ..... لأدفع الشر عني بالتحيات
وأظهر البشر للإنسان أبغضه ..... كما إن قد حشى قلبي مودات

فضل التوكل على الله :

سهرت أعين ونامت عيون ..... في أمور تكون أو لا تكون
فادرأ الهم ما استطعت عن النفس ..... فحملانك الهموم جنون
إن ربا كفاك بالأمس ما كان ..... سيكفيك في غد ما يكون

العلوم الدينية وعلوم القرآن :

كل العلوم سوى القرآن مشغلة ..... إلا الحديث وعلم الفقه في الدين
العلم ما كان فيه قال حدثنا ..... وما سوى ذاك وسواس الشياطين

وقال مناجياً رب العالمين هذه الأبيات الجميلة :

قلبي برحمتك اللهم ذو أنس ..... في السر والجهر والإصباح والغلس
ما تقلبت من نومي وفي سنتي ..... إلا وذكرك بين النفس والنفس
لقد مننت على قلبي بمعرفة ..... بأنك الله ذو الآلاء والقدس
وقد أتيت ذنوبا أنت تعلمها ..... ولم تكن فاضحي فيها بفعل مسي
فامنن علي بذكر الصالحين ولا ..... تجعل علي إذا في الدين من لبس
وكن معي طول دنياي وآخرتي ..... ويوم حشري بما أنزلت في عبس
إنهم عبـــاد الله .. قال الشافعي فيهم :

إن لله عبادا فطنا ..... تركوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا ..... أنها ليست لحي وطنا
جعلوها لجة واتخذوا ..... صالح الأعمال فيها سفنا

القنـــاعة والتوكل على الله في طلب الرزق :

إذا أصبحت عندي قوت يومي ..... فخل الهم عني يا سعيد
ولا تخطر هموم غد ببالي ..... فإن غدا له رزق جديد
أسلم إن أراد الله أمرا ..... فأترك ما أريد لما يريد

الصمت والكلام :

قالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم ..... إن الجواب لباب الشر مفتاح
والصمت عن جاهل أو أحمق شرف ..... وفيه أيضا لصون العرض إصلاح
أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة ..... والكلب يخشى لعمري وهو نباح

كيف تعاشر الناس وتعاملهم :

كن ساكنا في ذا الزمان بسيره ..... وعن الورى كن راهبا في ديره
واغسل يديك من الزمان وأهله ..... واحذر مودتهم تنل من خيره
إني اطلعت فلم أجد لي صاحبا ..... أصحبه في الدهر ولا في غيره
فتركت أسفلهم لكثرة شره ..... وتركت أعلاهم لقلة خيره

من هو الفقيه ؟

إن الفقيه هو الفقيه بفعله ..... ليس الفقيه بنطقه ومقاله
وكذا الرئيس هو الرئيس بخلقه ..... ليس الرئيس بقومه ورجاله
وكذا الغني هو الغني بحاله ..... ليس الغني بملكه وبماله


لا تنطق بالسوء :

إذا رمت أن تحيا سليما من الردى ..... ودينك موفور وعرضك صين
فلا ينطقن منك اللسان بسوأة ..... فكلك سوءات وللناس ألسن
وعيناك إن أبدت إليك معائبا ..... فدعها وقل يا عين للناس أعين
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى ..... ودافع ولكن بالتي هي أحسن

من عرف الدهر :

أرى حمرا ترعى وتعلف ما تهوى ..... وأسدا جياعا تظمأ الدهر لا تروى
وأشراف قوم لا ينالون قوتهم ..... وقوما لئاما تأكل المن والسلوى
قضاء لديان الخلائق سابق ..... وليس على مر القضا

أحد يقوى
فمن عرف الدهر الخؤون وصرفه .....تصبر للبلوى ولم يظهر الشكوى

صدق الشافعي حين قال أن الدهر يومان :

الدهر يومان ذا أمن وذا خطر ..... والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر
أما ترى البحر تعلو فوقه جيف ..... وتستقر بأقصى قاعه الدرر
وفي السماء نجوم لا عداد لها ..... وليس يكسف إلا الشمس والقمر

كل هذا أفضل من مذلة السؤال :

لقلع ضرس وضرب حبس ..... ونزع نفس ورد أمس
وقر برد وقود فرد ..... ودبغ جلد بغير شمس
وأكل ضب وصيد دب ..... وصرف حب بأرض خرس
ونفخ نار وحمل عار ..... وبيع دار بربع فلس
وبيع خف وعدم إلف ..... وضرب إلف بحبل قلس
أهون من وقفة الحر ..... يرجو نوالا بباب نحس

العفاف والزنــا دين وديان :

عفوا تعف نساؤكم في المحرم ..... وتجنبوا ما لا يليق بمسلم
إن الزنا دين فإن أقرضته ..... كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال وقاطعا ..... سبل المودة عشت غير مكرم
لو كنت حرا من سلالة ماجد ..... ما كنت هتاكا لحرمة مسلم
من يزن يزن به ولو بجداره ..... إن كنت يا هذا لبيبا فافهم
من يزن في قوم بألفي درهم ..... يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]
# Posté le mercredi 01 avril 2009 16:39

شعر

شعر
من روائع الحارث ابن عباد

كل شيء مصيره للزوال *****غير ربي وصالح الأعمال
وترى الناس ينظرون جميعا**** ليس فيهم لذاك بعض احتيال
قل لأم الأعز تبكي جبيرا *** ما أتي الماء من رؤوس الجبال
لهف نفسي علي جبير*** اذا ما جالت الخيل يوم حرب عضال
وتساقي الكماة سما نقيعا**** وبد البيض من قباب الحجال
وست كل حرة الوجه تدعو ********: يا لبكر غراء كالتثمال
يا جبير الخيرات لا صلح حتي*** نملأ البيد من رؤوس الرجال
وتقر العيون بعد بكاها*** حين تسقي الدما صدور العوالي
أصبحت وائل تعج ******من الحرب عجيج الجمال بالأثقال
لا جبيرا أغني قتيلا ولا *****رهط كليب تزاوجوا عن ضلال
لم أكن من جانتها علم الله ******واني بحرها اليوم صال
قد تجنبت وائلا كي يفيقوا ****فابت تغلب على أعتزالي
وأشابوا ذؤابتي بجبير**********قتلوه ظلما بغير قتال
قتله بشسع نعل كليب ******ان قتل الكريم بشسع غال
يا بني تغلب خذوا الحذر ****انا قد شربنا بكأس موت زلال
يا بني تغلب قتلتم قتيلا***** ما سمعنا بمثله في الخوالي
قربا مربط النعامة مني ******لقحت حرب وائل عن حيال
قربا مربط النعامة مني *****ليس قولي يراد لكن فعالي
قربا مربط النعامة مني******* جد بوح النساء بالاعوال
قربا مربط النعامة مني***** شاب رأسي وانكرتني العوالي
قربا مربط النعامة مني****** للسري والغدو والأصال
قربا مربط النعامة مني***** طال ليلي علي اليالي الطوال
قربا مربط النعامة مني****** لا عتناق الأبطال بالأبطال
قربا مربط النعامة مني *******واعدلا عن مقالة الجهال
قربا مربط النعامة مني***** ليس قلبي عن القتال بسال
قربا مربط النعامة مني****** كلما هب ريح ذيل الشمال
قربا مربط النعامة مني******** لجبير مفكك الأغلال
قربا مربط النعامة مني *******لكريم متوج بالجمال
قربا مربط النعامة مني****** لا نبيع الرجال بيع النعال
قربا مربط النعامة مني***** لجبيرفداه عمي وخالي
قرباها لحي تغلب شوسا *****لا عتناق الكماة يوم القتال
قرباها وقربا لأمتي در عا***** دلاصا ترد حد النبال
قرباها بمرهفات حداد****** لقراعالابطال يوم النزال
سائلوا كندة الكرام وبكرا ***واسألوا مذحجا وحي هلال
اذ اتونا بعسكر ذي زهاء***** مكفهر الأذى شديد المصال
فقريناه حين رام قرانا**** كل ماضي الذباب عضب الصقال
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]
# Posté le mercredi 01 avril 2009 16:25

Belhadj الجزار

[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]
# Posté le mercredi 03 décembre 2008 12:53

allez les vert

[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]
# Posté le jeudi 13 novembre 2008 12:24